المحقق الحلي
49
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
المجنون ، إلّا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر ، وكذا المغمّي عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الاغماء صحّ وإلّا كان عليه القضاء ، والأول أشبه . والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ولم يتناول وجب
--> ( 1 ) يشير بالأظهر إلى خلاف الشيخ في الخلاف من أنّ الصّبي إن نوى الصّوم أوّل النهار ولم يفطر فبلغ في أثنائه وجب عليه الإتمام وقال في المبسوط : « إذا بلغ حال الصّوم جدّد النيّة وكان صوما صحيحا » وعقب ابن إدريس على ذلك في السرائر بقوله : « إنّه خلاف إجماع أصحابنا وهو من فروع المخالفين » . ( انظر الجواهر 17 / 3 ) . ( 2 ) ذهب المفيد والمرتضى والشيخ رضوان اللّه عليهم أنّ المغمى عليه إذا أدرك النية في الوقت المعيّن لها ثمّ أغمي عليه فصومه صحيح بسبق النيّة كالنائم ، لكن أكثر العلماء يذهبون إلى أن الإغماء كالحيض مفسد للصوم إذا وقع في أيّ جزء من النهار وهو الذي مال إليه المصنّف رحمه اللّه كما يظهر من قوله : « والأول أشبه » ( انظر التنقيح الرائع 1 / 372 ) .